السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
271
عقائد الإمامية الإثني عشرية
كما قلت في كتابك الكريم « وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا » والنصر للإسلام وأهله . تكونت الشيعة مع الإسلام يوم نزول الآية للشريفة « وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ » لا غرو لو قلنا إن الدعوة إلى التشيع ابتدأت من اليوم الذي هتف فيه المنقذ الأعظم محمد صلوات اللّه عليه وآله صارخا بكلمة « لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ » في شعاب مكة وجبالها ، فإنه لما نزل عليه قوله تعالى « وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ » جمع النبي ( ص ) بني هاشم وانذرهم وقال : أيكم يؤازرني فيكون أخي ووارثي ووزيري ووصيي وخليفتي فيكم بعدي : فلما لم يجبه إلى ما أراد ( ص ) غير أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) قال النبي لهم : هذا أخي ووارثي ووزيري ووصيي وخليفتي فيكم بعدي فاسمعوا له وأطيعوا . الولاية والرسالة توأمان يرتضعان من ثدي واحد فكانت الدعوة إلى التشيع لأبي الحسن علي ( ع ) من صاحب الرسالة تمشي وترتضع منه جنبا لجنب مع الدعوة للشهادتين الوحدانية للّه والرسالة لمحمد ( ص ) ، ومن ثم كان أبو ذر الغفاري شيعة علي عليه السلام وهو رابع الإسلام أو سادسهم كما في الاستيعاب . ولقد كفانا مئونة الدليل على ما نريد محمد كرد علي من كبار علماء دمشق في كتابه خطط الشام 5 / 251 - 256 قال : عرف جماعة من كبار الصحابة بموالاة علي في عصر رسول اللّه مثل سلمان الفارسي القائل بايعنا رسول اللّه ( ص ) على النصح للمسلمين والاتمام بعلي بن أبي طالب